سلسلة زنابق الماء تتكون من حوال 250 لوحة زيتية (!) رسمها الفنان الفرنسي الانطباعي كلود مونيه. جسدت هذه الأعمال حديقة الزهور في منزله بجيفرني، وأصبحت محور إنتاجه الفني خلال السنوات الإحدى والثلاثين الأخيرة من حياته. العديد منها رُسم أثناء معناته من مرض إعتام عدسة العين، الذي أثر على قدرته البصرية.
بدأت عادة مونيه في رسم سلسلة من اللوحات حول نفس الموضوع من وجهات نظر مختلفة في عام 1889، عندما رسم ما لا يقل عن عشر لوحات لوادي لاكروز، عُرضت في معرض جورج بيتي. ومن بين أشهر سلاسله أيضًا: أكوام القش وواجهة كاتدرائية روان.
أما لوحة زنابق الماء التي نقدمها اليوم، فهي تأخذنا إلى عالم مونيه الهادئ في بركة جيفرني. لا أفق هناك، ولا يابسة فقط أزهار عائمة، وانعكاسات متغيرة ولعب خفيف للضوء على الماء. لم يكن مونيه يرسم الطبيعة فقط، بل كان يذيب حدودها، ويطمس الخط الفاصل بين الأرض والسماء، حتى لا يبقى سوى لحظة معلقة في ألوان.
ملاحظة: اقرأ المزيد عن لوحة أخرى ضمن هذه السلسلة. فما يبدو انه لقطة عفوية عفوية للحظة، هو في الحقيقة تركيب بصري دقيق ومدروس. و إن كنت من محبي مونيه, فنحن نقدم دورة شاملة حول المدرسة الإنطباعية الفرنسية. :)