جوزيف ستيلا، الرسام الأمريكي المولود في إيطاليا، عُرف بشكل أساسي بصوره الديناميكية لأمريكا الصناعية—وخاصةً لوحاته الأيقونية لجسر بروكلين. ورغم ارتباطه الوثيق بالفن المستقبلي، فقد كان أيضًا شخصية بارزة في حركة التدقيق الأمريكية خلال الفترة الممتدة من عشرينيات إلى أربعينيات القرن العشرين.
في ثلاثينيات القرن الماضي، انضم ستيلا إلى مشروع الفنون الفيدرالي قبل أن ينطلق في رحلات واسعة عبر أوروبا وشمال إفريقيا وجزر الهند الغربية. وقد ألهمته هذه الرحلات لتجربة مجموعة متنوعة من الأساليب والمواضيع. فتراوحت أعماله بين الواقعية والتجريد والسريالية، وجسدت كل شيء من المناظر الحضرية والرموز الدينية إلى الدراسات النباتية (مثل نخلة اليوم)، والمشاهد الكاريبية الحسية، والطبيعة الصامتة الزاهية التي تمثل الفواكه والخضروات والزهور.
ومع ذلك، بحلول أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، تراجعت مكانة ستيلا. فقد أدت طباعه الصعبة إلى توتر العديد من صداقاته، ولم يعد أسلوبه الفني يلقى صدى مع المشهد الفني المتغير. وبات معزولًا عن عالم الفن في نيويورك، حتى إن معرضًا استعاديًا عام 1939 في متحف نيوآرك فشل في إعادة إحياء مكانته. ورغم أن المعرض كان منظمًا جيدًا، إلا أنه لم يلقَ حماسًا نقديًا كبيرًا، وقد تحسّر ستيلا لأنه لم يتمكن من إقناع أحد من نيويورك بالحضور. توفي في عام 1946 إثر فشل في القلب، عن عمر ناهز 69 عامًا.
ملاحظة: أعمال جوزيف ستيلا النباتية—المتفجرة بالحيوية والألوان والإيقاع—تشكّل تناقضًا صارخًا مع مشاهده الصناعية الشهيرة. فلوحاته الزهرية المشرقة تعكس جانبًا أكثر حميمية وعاطفية من شخصيته الفنية. يمكنكم العثور على أزهار بنفس الروعة في مجموعة 50 بطاقة بريدية – الزهور في الفن :)
ملاحظة إضافية: ما مدى معرفتكم بالفن الأمريكي؟ اختبروا أنفسكم في اختبارنا عن الفن الأمريكي!