في يونيو عام 1888، سافر فنسنت فان جوخ (Vincent van Gogh) من (آرل) إلى قرية الصيد الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، (سانت ماري دي لا مير)، حيث قضى أسبوعاً في الرسم والتلوين. خلال إقامته، أنجز عملين يمثلان منظرين بحريين، ومنظراً للقرية، وتسعة رسومات. تُبرز هذه الأعمال طابعًا أكثر تجريبية وتعبيرية من أعماله السابقة.
كانت سانت ماري في ذلك الحين لا تضم سوى 800 ساكن تقريبًا. ومن المرجح أن فان جوخ أقام في (بنفسيون كولومب)، الذي يقع على بعد مسافة قصيرة مشياً من الشاطئ. وكان يتطلع إلى أن تساهم هذه الرحلة في شفائه من متاعبه الصحية، وفي الوقت ذاته تتيح له فرصة تصوير ضوء الساحل وبحره وأجوائه.
في رسالة إلى أخيه ثيو، وصف فان جوخ المنظر الطبيعي قائلاً: "الشاطئ هنا رملي، لا منحدرات أو صخور—مثل هولندا—ولكن بدون الكثبان الرملية ومع المزيد من الزرقة". كما أشار إلى جودة المأكولات البحرية المحلية ولاحظ قائلاً: "لا أظن أن في هذه القرية أو البلدة مئة منزل. أما المبنى الرئيسي بعد الكنيسة القديمة، وهي قلعة عتيقة، فهو المعسكر."
رحلة خيالية إلى الساحل الفرنسي دون مغادرة مكتبك؟ استكشف مجموعتنا المكونة من 50 بطاقة بريدية بعنوان "البحر والسفن والشواطئ"، واجلب المزيد من الشواطئ المشمسة إليك!
ملاحظة: هل تعلم أن فان جوخ استعمل سكيناً للرسم وهو يرسم هذا العمل؟ وتأكد أيضاً أنه أبدعه في الخارج، إذ عُثر على رمل في طبقات الطلاء بعد جفافها. اقرأ المزيد عن الحقائق الشيقة وراء مناظره البحرية من سانت ماري دي لا مير!