كان رامون كاساس إي كاربـو فنانًا من كاتالونيا عاش في فترة مضطربة من تاريخ برشلونة. عُرف بكونه رسام بورتريهات بارزًا، إذ رسم وصوّر نخبة المجتمع الفكري والاقتصادي والسياسي في برشلونة وباريس ومدريد وغيرها. كما اشتهر برسم مشاهد الحشود مثل جماهير مصارعة الثيران، والتجمعات أثناء تنفيذ الإعدامات، وأعمال الشغب في شوارع برشلونة.
وإلى جانب ذلك، كان مصممًا غرافيكيًا موهوبًا، فملصقاته وبطاقاته البريدية ساهمت في تشكيل ملامح حركة الفن الكاتالونية المعروفة باسم “المودرنيسمي”.
كانت المقاهي من المواضيع المفضلة لدى الرسامين في باريس أواخر القرن التاسع عشر لأنها عكست جانبًا جريئًا ومثيرًا للجدل من الحياة اليومية. امرأة تشرب وتدخن وحيدة في مقهى كانت تحمل رسالة واضحة في ذلك الزمن. في هذه اللوحة استعاد كاساس روح إدوار مانيه في الأسلوب والتفاصيل معًا.
العارضة في اللوحة تُدعى مادلين بوا غيّوم، وكانت أيضًا نموذجًا رسمه كلٌّ من تولوز لوتريك ومانيه في أعمالهم الشهيرة