كان فاوستو زونارو، الذي وُلد وتلقّى تدريبه الفني في إيطاليا، واحدًا من الفنانين الأجانب الذين عملوا في الإمبراطورية العثمانية. وصل إلى إسطنبول عام ١٨٩١م، حيث لفت أنظار السلطان عبد الحميد الثاني (حكم بين ١٨٧٦-١٩٠٩م)، الذي أُعجب بلوحة زونارو - فوج فرسان أرطغرل. عمل رسّامًا في بلاط السلطان في الفترة بين ١٨٩٦-١٩٠٩م، لكن بعد إعلان الدستور الثاني عام ١٩٠٨م، اضطر إلى مغادرة المدينة مثل غيره ممن عملوا لدى عبد الحميد الثاني.
كان زونارو شخصية مهمة في تطوّر الرسم الغربي في الإمبراطورية العثمانية؛ فإلى جانب عمله رسّامًا في البلاط، كان يقدّم دروسًا في الرسم لأفراد من العائلات العثمانية النخبوية، وينظّم معارض في مرسمه في بيوغلو.
جاء العديد من الرسامين الأجانب إلى الإمبراطورية العثمانية في القرن التاسع عشر، وخاصةً إلى القسطنطينية. ودُعي بعض هؤلاء الفنانين إلى البلاط، أو قُدّموا إليه من قِبل آخرين. فرسموا صورًا للسلاطين والعائلة المالكة، ومشاهد الحروب والأحداث التاريخية الكبرى لصالح البلاط، إلى جانب إنتاج أعمال لعملاء آخرين.
ووصل بعض الفنانين الأجانب بمبادرتهم الخاصة، وافتتحوا مراسم، ورسموا أعمالًا تتناول القسطنطينية، ومشاهدها وسكانها، لعملاء متنوعين. كما جاء فنانون أوروبيون مشهورون كانوا مفتونين بالشرق إلى القسطنطينية لفترات قصيرة.
هل اليقطين جاهز للغد؟ :)