كما قد تلاحظون، اليوم هو الجمعة السوداء. بهذه المناسبة لدينا مفاجأة لكم — نعرض هذا الباستيل الجميل الذي يصوّر مشهداً داخل متجر رسمه إدغار ديغا. استمتعوا! :)
في ثمانينيات القرن التاسع عشر بدأ إدغار ديغا بتصوير النساء أثناء العمل، سواء كنّ راقصات أو عاملات غسيل أو مؤديات في المقاهي أو صانعات القبعات، كما في لوحة صغيرات صانعات القبعات. وخلال هذه الفترة أنجز أيضاً سلسلة حميمة من الباستيل تُظهر نساءً وهنّ يغتسلن ويجففن أنفسهن، مثل لوحة بعد الاستحمام.
تكشف هذه الباستيلات الرائعة عن ملاحظة إدغار ديغا الدقيقة للحظات اليومية العادية. تظهر الشخصيات فيها بشكل غير متوقع، وغالباً في أوضاع غير مريحة، مع تفكيك حركاتهن لإبراز الإيقاعات الكامنة وراء أفعالهن وإيماءاتهم.
على مدار نحو ثلاثين عاماً، أنتج إدغار ديغا أكثر من عشرين لوحة ورسماً وباستيل لمتاجر صناعة القبعات. ومن بين الفنانين الحديثين، كان ديغا الوحيد الذي تناول هذا الموضوع بهذه الكثافة.
تصويره لهذا العالم الخاص بصناعة القبعات يحمل طابعاً مراقِباً لكنه متعاطف في الوقت نفسه، حيث يركز على المشقة الجسدية في عملهن. المرأة في الجهة اليسرى تجسد اهتمام الفنان؛ حتى وهي في حالة راحة، فإن جسدها النحيل وبشرتها الشاحبة يعكسان حياة من العمل الشاق والعائد القليل.