هذا اللحاف التصويري الفريد يروي قصتين متوازيتين. تُجسد ثلاث من دوائره المُطرزة مشاهد لجنود من الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865) وهو صراع لايزال حاضرًا في الذاكرة العامة حين صُنع هذا العمل. أما الدوائر الثلاث الأخرى، فتصور حلقات نابضة بالحياة من نضال الحركة النسائية لنيل الحقوق. في إحداها، تسير إحدى المصلحات بخطى جريئة مبتعدة عن زوجها وطفلها، وعلقت على كتفها لافتة كُتب عليها "حقوق المرأة". وفي أخرى، تقود عربة تجرها الخيول، يفترض أنها في طريقها إلى التجمع الظاهر في المشهد الثالث، حيث تخاطب الجمهور بحماسة، وسط علامات الذهول والارتباك على وجوه الحاضرين.
إن هذا التصوير الطريف من صناعة اللحاف لأحد أبرز الحركات الاجتماعية في أواخر القرن التاسع عشر يدعونا للتأمل في موقفها الشخصي من هذه القضية.
ملاحظة: هل أثارتك هذه الحكاية الجريئة المحاكة بالخيوط؟ اكتشف المزيد من الأعمال المُلهمة التي أبدعتها النساء، أو تدور حولهن، من خلال مجموعة البطاقات البريدية "النساء في الفن - 50 بطاقة".
ملاحضة إضافية: لفن اللحاف سحره الخاص. تعرف إلى القصص المؤثرة التي حيكت بخيوط الإيمان والتراث على يد الفنانة الأمريكية الأفريقية هارييت باورز, التي نسَجَت روحها في كل لحاف صنعته.
Emma Civey Stahl