أعزّاء مستخدمي الفن اليومي ،
سواء كان عام 2025 لطيفًا معكم أم مليئًا بالتحديات، نأمل أن يكون قد امتلأ بالفن المدهش، وأن نكون قد ساهمنا في إتاحة جزء من هذا الإلهام لكم. نود أن نختتم هذا العام بنغمة مفعمة بالفرح. نتمنى لكم احتفالًا رائعًا هذا المساء! 🙂
بدأ شغف فرنان ليجيه بالآلة وبأشكالها الانسيابية وإيقاعاتها المنتظمة خلال الحرب العالمية الأولى، حين خدم في الجيش الفرنسي. وبين الجنود وبريق المعدّات العسكرية المعدنية، طوّر لغة بصرية مستوحاة من الصور الميكانيكية — ما يُعرف بـ «جمالية الآلة» — والتي عبّرت في الوقت نفسه عن إعجابه بالصناعة الحديثة وتضامنه مع الإنسان البسيط. وبعد انتهاء الحرب، ابتعد ليجيه عن التجريد الخالص الذي ميّز سنواته الأولى، وسعى إلى إنتاج فن أكثر قربًا من الناس، فنّ يعكس حيوية الحياة الحديثة.
تُعد لوحته الضخمة «الموكب الكبير» (The Great Parade)، التي جاءت ثمرة أكثر من مئة دراسة تحضيرية بدأها عام 1947، ذروة مسيرته الفنية الطويلة. فهذا الموكب الاحتفالي، المستوحى من عالم السيرك وفنون الترفيه الشعبية، يحتفي بروح الطبقة العاملة — لعبهم وضحكهم وإنسانيتهم المشتركة. وفي هذا التكوين الواسع الذي يشبه الجداريات، يؤدي البهلوانات والمهرجون عروضهم عبر شريط أزرق نابض، تتخلله علامة حمراء كبيرة على شكل حرف C ترمز إلى السيرك (Cirque). وقد رُسمت هذه اللوحة قبل عام واحد فقط من وفاة الفنان، لتجسّد حلم ليجيه المتواصل: خلق فن إنساني نابض بالحياة، موجّه للجميع، لا حكرًا على نخبة متذوّقي الفن.
ملاحظة: هل تحبون اختبارات الفن؟ حاولوا تخمين تاريخ إنجاز هذه الأعمال الفنية!