اليوم هو "الإثنين الأزرق"، وهو مصطلح تم استحداثه في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرون لوصف "أكثر أيام السنة حزناً"، والذي يُصادف عادةً ثالث إثنين من شهر يناير. ويستند هذا المصطلح إلى معادلة شبه علمية تربط بين الطقس السئ، والإرهاق بعد العطلات، والضغوط المالية. ورغم العلماء على عدم صحة هذه المعادلة علمياً، فلما لا نستغل هذه المناسبة لعرض بعض الأعمال الفنية الزرقاء الرائعة اليوم؟ :)
كلب يعوي للقمر لفيليب أوتو رونغي، عبارة عن قصاصة ورقية بيضاء رقيقة على ورق أزرق، وهو أسلوب برع فيه الفنان الرومانسي الألماني. يُعرض هذا العمل الصغير المُلفت اليوم في متحف هامبورغ للفنون، والذي يكشف عن إفتتان رونغي باللغة الرمزية للطبيعة وعالم الليل. يُجسد ظل الكلب وهو يعوي بإتجاه القمر المتوهج الشوق الرومانسي إلى اللانهائي والغامض والمتسامي. بفضل دقتها المذهلة، حولت القصاصة رمزاً بسيطاً إلى تأملاً شاعرياً في العزلة والغريزة وفتنة المجهول. تم إبداع هذه اللوحة خلال نفس الفترة التي شهدت أعمال رونغي الأكثر رؤيةً، والتي تُلخص جوهر الرومانسية الألمانية في صورةٍ واحدة آسرةٌ وهادئة.
أحد سعيد. :)
مُلاحظة: شاهد كيف صور فنانون آخرون الحيوانات في الفن عبر العصور في مجموعة البطاقات البريدية الخمسون للحيوانات. إنها مثالية لإرسال تحية إلى صديق. :)
مُلاحظة أُخرى: هل تعلم أن الألوان تمثل مشاعر مختلفة في الفن؟ إكتشف عالم علم نفس الألوان الرائع!
Philipp Otto Runge