صُنعت هذه المنحوتات من قِبل شعوب كوتا في دولة الغابون الحالية، وكانت هذه الهيئة البشرية الملفتة بمثابة حارس للأضرحة المقدسة التي تحتوي على جماجم أو عظام أسلاف العائلة الأكثر تبجيلًا. وهي تمثل كائنات روحانية من خلال أشكال مجردة ذات أسلوب فني رفيع صُممت لتصوير عالم الأسلاف.
يحمل كل عنصر في هذا التكوين معنى رمزيًا؛ إذ يوحي التاج الهلالي بتسريحة شعر معقدة، وتشير الألواح الجانبية المنحنية إلى الوجنتين، بينما يمثل الجزء السفلي ذو الشكل المعيني ذراعين مطويتين، مع تمديد المرفقين وضم اليدين في إيماءة حمائية فوق الضريح الذي كان مثبتًا في السابق أسفل الشكل. صُممت هذه المنحوتات مثبتة على قلب خشبي ومكسوة بألواح من النحاس الأصفر أو الأحمر المطروق بعناية لالتقاط الضوء وعكسه. ورغم أن هذا النمط الرمزي للشخصيات كان مشتركًا بين مجتمعات كوتا، إلا أن المجموعات الفردية طورت اختلافات مميزة في كل من الشكل والمعادن، مما أدى إلى تنوع غني في الأساليب الفنية.
نتمنى للجميع يوم اثنين رائعًا!
ملاحظة: أنتج الفن الأفريقي الكثير من الكنوز المذهلة! اكتشفوا منحوتة الملكة الأم إيديا من مملكة بنين (نيجيريا الحديثة).