نعرض لكم اليوم واحدة من أروع لوحات جون لافري التي صوّر فيها الريفييرا الفرنسية، حيث تُجسد لحظة ذهبية خلال عطلة شتوية طال انتظارها قضاها برفقة زوجته هيزل. وصل الزوجان إلى فندق إيدن غران الشهير في كاب دايل بفرنسا في شباط ١٩٢١م، بعد أن باع لافري منزله في طنجة وحوّل اهتمامه نحو الريفييرا الفرنسية، التي كانت تستفيق حينها للتو بعد الحرب العالمية الأولى. وكانت المنطقة في أعوام سابقة تستقطب رواد الانطباعية أمثال مونيه ورينوار، وسرعان ما غدت وجهة لأثرياء المجتمع الطبقي الذين وصفهم إف. سكوت فيتزجيرالد بـ "اللعوبين"، بفضل خطوط السكك الحديدية الفاخرة الجديدة.
تُظهر اللوحة شرفة الفندق المطلة على الخليج، حيث تلوح في الأفق مدينتا بوليو وكاب فيرا، بينما تجلس هيزل لافري مستغرقة في قراءة مجلة. وما يبعث على الذهول بحق في هذا العمل هو ألوانه الزاهية وتكوينه الجريء؛ ورغم أن فنانين سابقين مثل ويسلر ومونيه قد رسموا إطلالات للمدن من شرفات مرتفعة، إلا أن لافري وجد هنا "مادة أثرى" في المشهد البانورامي للبحر المتوسط المغمور بنور الشمس.
نَشَأَ هذا العمل مما أسماه لافري "عطلة سائق الحافلة" (عطلة يقضيها المرء في ممارسة عمله الاعتيادي)... إذ كان حتى في إجازته يجهز اللوحات لمعرضه القادم. وقد حقق ذلك المعرض، الذي أُقيم في وقت لاحق من عام ١٩٢١م بنادي الألب في لندن، نجاحًا نقديًا كبيرًا، وكتب مقدمة الكتالوج الخاص به تلميذ لافري، ونستون تشرشل، الذي أشاد ببراعة اللوحات في التقاط ضوء شمس الريفييرا ووصفه بأنه "مبهج وصافٍ ويبعث على المتعة".
ملاحظة: إليكم ١٠ لوحات تجلب نسيم الصيف إلى منازلكم!
ملاحظة إضافية: ينتهي البيع المسبق لتقويمنا غدًا! إذا كنتم ترغبون في دعم عملنا مع إضفاء لمسة فنية وجميلة على منازلكم، فهذا هو الوقت المثالي—اذ ستشهد الأسعار ارتفاعًا بعد ذلك. تفقدوا تقويماتنا من هنا! :)