كانت ماريان نورث عالمة أحياء وفنانةً نباتية إنجليزية غزيرة الإنتاج في العصر الفيكتوري، اشتهرت بلوحاتها النباتية والمناظر الطبيعية، وبأسفارها الواسعة إلى مختلف أنحاء العالم, وكتاباتها، واكتشافاتها النباتية، وإنشائها لمعرضها الشهير في الحدائق النباتية الملكية في كيو.
سافرت نورث حول العالم، وأثناء زيارتها للهند أقامت لدى الدكتور آرثر بيرنيل، العلّامة البارز في اللغة السنسكريتية، الذي سبق أن التقت به على متن باخرة متجهة إلى جزيرة جاوة. نشأت بينهما صداقة وطيدة، وبدآ معًا العمل على إصدار كتاب عن النباتات المقدسة للهندوس، كتب الدكتور بيرنيل محتواه، بينما تولت ماريان رسمه وتزيينه. شرعت ماريان في توثيق أكبر عدد ممكن من هذه النباتات، مثل زهرة اللوتس المقدسة (nelumbo nucifera). لكن القدر حال دون إتمام المشروع، إذ رحل الدكتور بيرنيل قبل أن يكتمل العمل.
رسمت ماريان ثمانيًا وعشرين نبتةً مقدسة، وعلقتها داخل إطارات بيضوية الشكل حول مدخل إحدى القاعات، تخليدًا لذكرى صديقها الراحل. واليوم نقدم لكم إحداها.
ملاحظة: تُعرض هذه اللوحة الجميلة ضمن مجموعة بطاقات "الزهور في الفن - 50 بطاقة بريدية". :)
ملاحظة إضافية: هل كنت تعلم أن لزهرة اللوتس مكانةً روحية خاصة في العديد من الديانات الهندية؟ بل يوجد معبد فريد من نوعه على شكل زهرة اللوتس في مدينة نيودلهي, وهو أحد بيوت العبادة التابعة للديانة البهائية.
Marianne North