يعد هذا البورتريه المذهل بطول كامل، والذي يصل ارتفاعه إلى مترين تقريبًا، أحد أكثر الأعمال غموضًا في القرن السادس عشر ضمن المجموعة الملكية (مجموعة العائلة المالكة البريطانية). يقف الشاب، الذي يرتدي ملابس حمراء زاهية بالكامل، أمام مشهد طبيعي متخيل يضم مبانٍ بعيدة وأنقاض وتشكيلات صخرية غير عادية. نادرًا ما كانت صور تلك الفترة تظهر الجالس بملابس ذات لون واحد ساطع أو تضعه في الهواء الطلق، مما يجعل هذا التكوين غير مألوف بشكل خاص.
لا تزال هوية كل من الفنان والشخص المرسوم غير مؤكدة. كان الرسامون يتنقلون بشكل متكرر عبر أوروبا في ذلك الوقت، وربما تم إنجاز العمل في إنجلترا بواسطة فنان ألماني أو هولندي. يبدو أن الشخص الجالس شاب في أواخر سن المراهقة، وتشير الأدلة الفنية إلى أن اللوحة تعود إلى الفترة ما بين عامي ١٥٣٠ ١٥٥٠ تقريبًا. تعكس الملابس الغنية بالتفاصيل— من القميص الكتاني المطرز والأكمام المفتوحة والرداء المخملي—موضة تلك الفترة وتؤكد مكانة الشاب المرموقة، لكنها لا تقدم أي دليل قاطع على هويته.
إن تاريخ الفن قد يكون غامضًا للغاية!
ملاحظة: هذا ليس البورتريه الرائع الوحيد لرجل يرتدي اللون الأحمر! فبعد حوالي ٣٥٠ عامًا، صوّر الفنان سارجنت طبيب النساء الوسيم، الدكتور بوزي، بزي أحمر أيضًا! اللوحتان مبهرتان حقًا، أليس كذلك؟