في الخامس من مارس نحتفل بذكرى ميلاد الرسام الإيطالي جيوفاني باتيستا تييبولو، ولهذا فهذه اللوحة المميزة فرصة جميلة للاحتفاء بفنه.
كانت قصة مارك أنطوني (83–30 قبل الميلاد) وكليوباترا (69–30 قبل الميلاد) من الموضوعات المحببة لدى فناني القرن الثامن عشر. فالحكاية القديمة التي تجمع بين القائد الروماني والملكة المصرية تحمل عناصر درامية غنية: قصة حب شهيرة، وصراعات سياسية وعسكرية، ومظاهر فخامة وقوة، إلى جانب نهايتها المأساوية. كما أتاحت هذه القصة للفنانين استكشاف التباين الرمزي بين الشرق والغرب، وبين الرجل والمرأة.
المشهد الذي تصوره اللوحة مأخوذ من كتاب “التاريخ الطبيعي” للمؤرخ الروماني بليني الأكبر. ويروي هذا النص قصة تحدٍ أسطوري بين الحاكمين؛ إذ راهنت كليوباترا على أنها قادرة على إقامة وليمة تفوق في فخامتها كل ما عرفه مارك أنطوني من مظاهر البذخ.
في هذه اللحظة الحاسمة من الوليمة الفاخرة، يُظهر تييبولو المشهد عندما كان أنطوني ما يزال متشككاً. عندها تكشف كليوباترا عن حركتها الأخيرة الحاسمة: تنزع إحدى اللآلئ الثمينة من قرطها، وتذيبها في كأس من الخل، ثم تشربها. كان هذا التصرف استعراضاً مذهلاً للترف والبذخ، وبفضله تفوز بالرهان بينما يخسر أنطوني التحدي.
ملاحظة: أنجز تييبولو بعض الأعمال الفنية المذهلة، بما في ذلك أكبر لوحة جدارية سقفية في العالم!